الشيخ حسن المصطفوي

191

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

لسبيله ، يقال درج القوم إذا تقرّضوا . والاندراج : مثله . ودرجت الناقة وأدرجت : إذا جازت السنة ولم تنتج ، فهي مدراج - إذا كانت تلك عادتها ، وأدرجت الكتاب : طويته . والدروج : الريح السريعة المرّيق . والمدرجة المذهب والمسلك . والدرجة : المرقاة . والدرج : الَّذى يكتب فيه وكذلك الدرج ، يقال أنفذته في درج الكتاب أي في طيّه ، وذهب دمه أدراج الرياح أي هدرا . والدرّاج : ضرب من الطير للذكر والأنثى . مفر ( 1 ) - الدرجة : نحو المنزلة لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيط ، كدرجة السطح والسلَّم ، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة . قال تعالى : . * ( وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) * - تنبيها لرفعة منزلة الرجال عليهنّ في العقل والسياسة ونحو ذلك من المشار اليه بقوله - الرجال قوّامون على النساء . وقال لهم درجات عند ربّهم . وقال هم درجات عند اللَّه - أي هم ذو درجات . ويقال فلان يتدرّج في كذا أي يتصعّد فيه درجة درجة . ودرج الشيخ والصبىّ درجانا : مشى مشية الصاعد في درجة . والدرج : طىّ الكتاب والثوب . ويقال للمطوىّ درج . واستعير الدرج للموت كما استعير الطىّ له - طوته المنيّة وقوله - سنستدرجهم من حيث لا يعلمون - قيل سنطويهم طىّ الكتاب وقيل نأخذهم درجة فدرجة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الحركة المخصوصة أي مع دقّة واحتياط وبالتدريج شيئا فشيئا ، ويلاحظ في مفهومها الترقّى مكانا أو عملا أو معنى . فمن مصاديق هذا الأصل : دروج الصبىّ والشيخ في ربّهم وأخذهم في الحركة ومشيهم

--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .